مكي بن حموش
6040
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : وآية لأهل مكة أنا حملنا ذريات نوح في الفلك المشحون ، أي : الموقر « 1 » . فالضميران على هذا مختلفان . وقد قيل : إن المعنى : وآية لأهل مكة أنا حملنا أولادهم وضعفاءهم ومن لا يقدر على المشي في السفينة في البحر . فالضميران متفقان ، والفلك في القول الأول سفينة نوح واحد في المعنى « 2 » . وقيل : المعنى : إن الآباء يسمون ذرية « 3 » . فالمعنى : وآية لأهل مكة أنا حملنا آباءهم في الفلك المشحون ، وهي سفينة نوح . وإنما جاز ذلك لأن الذرية من : ذرأ اللّه [ 7 / 8 ب ] الخلق « 4 » . ( فسمي الولد / ذريه لأنه ذري من الأب ، ويسمى الأب ذرية لأن الابن ذري منه « 5 » . فكما جاز أن يقال للابن « 6 » ذرية لأبيه ) « 7 » لأنه ذري منه ، فكذلك يجوز أن يقال للأب ذرية للابن لأن ابنه ذري منه « 8 » . فالمراد « 9 » بها سفينة نوح ، ويراد بها في القول الثاني : سفينة من السفن ، وهي المركب ، فيجوز أن يكون واحدا وجمعا ، فإذا كان جمعا فواحده فلك كوثن ووثن « 10 » .
--> ( 1 ) ( ب ) : " الموتر " . ( 2 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 605 ، والجامع للقرطبي 15 / 35 . ( 3 ) جاء هذا القول غير منسوب أيضا في الجامع للقرطبي 15 / 34 . ( 4 ) ( ذرأ اللّه الخلق يذرؤهم ذرءا ) : خلقهم . انظر : اللسان ، مادة " ذرأ " 1 / 79 . ( 5 ) ( ب ) : " خلق ذري منه " . ( 6 ) ( ب ) : " للولد " . ( 7 ) ( فسمي الولد . . . ذرية لأبيه ) مثبت في طرة ( أ ) مع الإشارة إلى تصحيحه على الأم . ( 8 ) ( ب ) : " ذري منه فكذلك يجوز " ( وهي زيادة وخطأ من الناسخ ) . ( 9 ) ( ب ) : " والمراد " . ( 10 ) ( ب ) : " كوتر ووتر " .